العلامة الحلي

256

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها ( 1 ) . وروي عن علي عليه السلام أنه قنت في صلاة المغرب على أناس وأشياعهم ( 2 ) . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع " ( 3 ) وقوله عليه السلام : " القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة " ( 4 ) وسأل محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام القنوت في كل الصلوات ؟ فقال : " أما ما لا يشك فيه فما يجهر فيه بالقراءة " ( 5 ) . ولأنه دعاء فيكون مأمورا به لقوله تعالى : * ( ادعوني أستجب لكم ) * ( 6 ) . ولأن الدعاء أفضل العبادات فلا يكون منافيا للصلاة . وقال الثوري ، وأبو حنيفة : إنه غير مسنون ( 7 ) ، ورواه الجمهور عن ابن عباس ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وأبي الدرداء ( 8 ) ، لأن أم سلمة روت أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن القنوت في الفجر ( 9 ) ، وروى ابن مسعود ، وأنس أن النبي صلى الله عليه وآله قنت شهرا وترك ( 10 ) ، وضعفه

--> ( 1 ) سنن البيهقي 2 : 198 ، سنن الدارقطني 2 : 37 / 4 . ( 2 ) سنن البيهقي 2 : 245 ، مصنف عبد الرزاق 3 : 113 - 114 / 4976 . ( 3 ) الكافي 3 : 340 / 7 ، التهذيب 2 : 89 / 330 ، الإستبصار 1 : 338 / 1271 . ( 4 ) الفقيه 1 : 207 / 934 ، التهذيب 2 : 90 / 336 ، الإستبصار 1 : 339 / 1277 . ( 5 ) التهذيب 2 : 90 ذيل الحديث 336 ، الإستبصار 1 : 339 ذيل الحديث 1277 . ( 6 ) غافر : 60 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 165 ، المنتقى للباجي 1 : 282 ، رحمة الأمة 1 : 51 ، المغني 1 : 823 ، الشرح الكبير 1 : 760 ، فتح العزيز 3 : 416 - 417 . ( 8 ) المجموع 4 : 504 ، المغني 1 : 823 ، الشرح الكبير 1 : 760 . ( 9 ) سنن البيهقي 2 : 214 ، سنن الدارقطني 2 : 38 / 5 . ( 10 ) صحيح مسلم 1 : 469 / 304 ، سنن أبي داود 2 : 68 / 1445 ، سنن النسائي 2 : 204 ، سنن البيهقي 2 : 201 ، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ : 93 ، وانظر أيضا : الشرح الكبير 1 : 761 ، والمغني 1 : 823 ، ومصنف ابن أبي شيبة 2 : 310 .